| Muhsinat Ma'nawiyah |
|
المحسنات المعنوية في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم *محمد فوزان Abstrak: Al-qur'an diturunkan oleh Allah dengan bahasa yang indah dan menarik. Hal ini disesuaikan dengan kondisi masyarakat Arab khususnya kaum Quraisy pada waktu itu yang sangat kagum terhadap bahasa yang indah, mereka menuangkannya dalam bentuk syair-syair. Keindahan bahasa Al-Qur'an sangat menarik hati kaum Quraisy pada waktu itu, mereka mengagumi bahasanya melebihi kekaguman mereka kepada syair-syair paling indah yang pernah ada, namun hanya sedikit dari mereka yang mengimaninya. Keindahan bahasa Al-Qur'an dapat dilihat dari segi maknanya atau disebut dengan al-muchassinat al-ma'nawiyah, maupun dari segi lafadnya disebut dengan al-muchassinat al-lafdiyah. Dalam peneletian ini akan diungkapkan keindahan Al-Qur'an dari segi maknanya meliputi: tauriyah, tibaq, muqobalah, takkid al-madah bima yusybih al-madah, takkid al-madah bima yusybih adz-dzam, dan uslub al-hakim. Peneletian ini menggunakan metode deskriptif kualitatif, datanya diperoleh dari ayat-ayat Al-Qur'an juz 30, kemudian dipaparkan dengan merujuk kepada kitab-kitab tafsir.
Kata Kunci: Al-Qur'an Al-karim, Almuchassinat Al-Ma'nawiyah, Asalib القرآن الكريم هو كلام الله المعجز المنـزل على خاتم الأنبياء والمرسلين بواسطة الأمين جبريل عليه السلام المكتوب في المصاحف المنقول إلينا بالتواتر، المتعبد بتلاوته المبدوء بسورة الفاتحة المختتم بسورة الناس (الصابوني، 1985: 8).
* هو طالب بجامعة مالانج الحكومية بكلية الآداب بقسم الأدب العربي مرحلة 2003 وأما إعجاز القرآن من ناحية اللغة فيعرف أرباب اللغة أسلوبه وتركيـبه من ناحية الإعراب والمعاني والبيان والبديع مما يحدث في النفس من التأثر الذي لا يحدث غيره من الكلام. فليس من العجب أنه ذهب قوم إلى أن القرآن معجز ببلاغته التي وصلت إلى مرتبة لم يعهد لها مثيل (القطان، دون سنة: 261). والشرط الأول لفهم القرآن الكريم هو فهم اللغة العربية. إذ أنها لغة القرآن الكريم ولغة الأحاديث الشريفة ولغة الكتب الإسلامية. بدون فهم اللغة العربية جيدا فلا يمكن أن يفهم المسلمون القرآن. واللغة العربية ليست لغة أمة معينة هي الأمة العربية ولكنها لغة العالم الإسلامي كله. إن اللغة العربية هي لغة الإسلام والمسلمين منذ بزوغ فجر الإسلام. فبها نزل القرآن الكريم دستورا للمسلمين. وبها تحدث خاتم النبيين والمرسلين ثم أنها أقدم لغة حية في العالم لم يعترها التغيير والتبديل. فكانت طوال أربعة عشر قرنا من الزمان وعاء للحضارة الإسلامية العالمية في مشارق الأرض ومغاربها، كما أنه فوق هذا كله قد اكتسبت اللغة العربية مكانة عالمية بين اللغات المعروفة. فالعربية إذا ليست لغة دين وحضارة فحسب بل هي لغة اتصال عالمي كذلك (صيني، 1983 : 5). في إندونيسيا درست اللغة العربية منذ زمن قديم. في أول وهلة درست اللغة العربية لغة دينية في المعاهد الإسلامية والمدارس الدينية. ولكن الآن لاتكون اللغة العربية لغة دينية فحسب بل هي لغة عامة يستخدمها المسلم وغير المسلم في الأمور الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية. وتدرس اللغة العربية الآن في الجامعات مثل في جامعة مالانج الحكومية وفي الجامعة الإسلامية الحكومية مالانج وفي جامعة جاكرتا الحكومية وغير ذلك. وتدرس أيضا في المدارس الإبتدائية والمدارس المتوسطة والمدارس الثانوية. واللغة العربية لها علوم كثيرة، والعلوم العربية هي العلوم التي يتوصل بها إلى عصمة اللسان والقلم عن الخطأ. وهي ثلاثة عشر علما: الصرف، والنحو، والرسم، والمعاني، والبيان، والبديع، والعروض، والقوافي، وقرض الشعر، والإنشاء، والخطابة، وتاريخ الأدب، ومتن اللغة. وهذه العلوم متعلقة بين علم وآخر. ولفهم اللغة العربية فطبعا ينبغي على كل فرد أن يتعلم ويفهم جميع هذه العلوم. وتنقسم البلاغة إلى علم المعاني والبيان والبديع. والبديع هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام مطابقة لمقتضى الحال وهذه الوجوه مايرجع إلى تحسين المعنى يسمى بالمحسنات المعنوية، وما يرجع إلى تحسين اللفظ يسمى بالمحسنات اللفظية (ناصف وإخوانه دون سنة:130). والبحث في المحسنات اللفظية بحث فيها أطع رحموة تحت الموضوع “Analisis Al-muchassinat lafdiyah dalam Al-Qur’an Juz 30 ”. لذا يبحث الباحث في المحسنات المعنوية. البحث في المحسنات المعنوية بحث فيها شريف الدين وصنهاجي أحمد بصري، بحثا في العناصر البلاغية بوجه عام. ولم يجد الباحث بحثا خاصا في المحسنات المعنوية، مع أن المحسنات المعنوية هي عنصر من عناصر البلاغة، والبلاغة من أحد العلوم في اللغة العربية، لذا هذا البحث مهم جدا عند رأي الباحث. يحاول الباحث أن يعرض بعض معجزات القرآن من ناحية اللغة في علم البديع من ناحية أساليب المحسنات المعنوية في القرآن بهذا البحث، تحت الموضوع "المحسنات المعنوية في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم". ويختار الباحث الجزء الثلاثين من القرآن الكريم لأنه وجد فيه من العديد أساليب المحسنات المعنوية. ومعظم المسلمين يحفظونه، ويقرؤونه في أثناء صلواتهم المفروضة والنافلة. يضمن الجزء الثلاثون 37 سورة، يـبدأ بسورة النبأ ويختـتم بسورة الناس وجميع سورها مكية عدا سورتي "البينة" و "النصر" (الصابوني، 1999 : 1354). تشتمل معظم سوره على العقيدة والإيمان باليوم الآخر، ويوم البعث، ويوم الحساب، وآياتها قصيرة، فلا غرو أن كثيرا من المسلمين يحفظونها. وأهداف البحث على وجه الإجمال هي لوصف وتحليل المحسنات المعنوية في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم. و أهداف البحث خاصة كما يلي: (1) لوصف وتحليل الآيات التى تشتمل على التورية، و(2) الطباق، و(3) المقابلة، و(4) تأكيد المدح بما يشبه الذم، و(5) تأكيد الذم بما يشبه المدح، و(6) أسلوب الحكيم في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم. علم البلاغة البلاغة في اللغة الوصول و الانتهاء. وتقع في الاصطلاح و صفا للكلام و المتكلم. فبلاغة الكلام مطابق لمقتضى الحال مع فصاحته. و بلاغة المتكلم ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بكلام بليغ في أي غرض كان (ناصف وإخوانه، دون سنة: 104). وينقسم البلاغة إلى ثلاثة علوم وهي: البيان، والمعاني، والبديع. و البديع لغة المخترع الموجد على غير مثال سابق، و اصطلاحا هو علم يعرف به الوجوه و المزايا التي تزيد الكلام حسناوطلاوة. و تكسوه بهاء ورونقا، بعد مطابقة لمقتضى الحال مع و ضوح دلالته على المراد لفظا و معنى (الهاشمي:361). وعلم البديع ينقسم إلى قسمين هما مايرجع إلى تحسين المعنى يسمّى بالمحسنات المعنوية، و ما يرجع إلى تحسين اللفظ يسمّى بالمحسنات اللفظية. المحسنات المعنوية الجارم وأمين (دون سنة:376-397) قسما المحسنات المعنوية إلى سبعة أقسام وهي: (1) التورية، و(2) الطباق، و(3) المقابلة، و(4) حسن التعليل، و(5) تأكيد المدح بما يشبهه الذم، و(6) تأكيد الذم بما يشبهه المدح، و (7) أسلوب الحكيم. 1. التورية التورية هي أن يذكر لفظ له معنيان قريب يتبادر فهمه من الكلام و بعيد هو المراد بالإفادة لقرينة خفيّة (ناصف واخوانه:130). كقوله تعالى: "وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار". أراد أن يقول له جرحتم معناه البعيد وهو ارتكاب الذنوب. 2. الطباق قال الهاشمي (1960: 366) الطباق هو الجمع بين لفظين متقابلين في المعنى وهما قد يكونان اسمين.كقوله تعالى: "هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن". أو فعلين كقوله تعالى: "وأنه هو أضحك وأبكى , وأنه هو أمات وأحيا". أو حرفين كقوله تعالى: "ولهنّ مثل الذين عليهنّ بالمعروف. أو مختـلفين كقوله تعالى: " أومن كان ميتا فأحيـيناه". والطباق نوعان: (1) طباق الإيجاب، هو مالم يختلف فيه اللفظان في السلب والإيجاب. (صالح وكليب، 1990: 47). (2) طباق السلب وهو ما اختلف فيه اللفظان سلبا وإيجابا. (صالح وكليب، 1982:273). وطباق السلب عند الجارم وأمين (دون سنة:281) هو ما اختلف فيه الضدّان إيجابا وسلبا. 3. المقابلة المقابلة هي أن يؤتى بمعنين متوافقين أو معان متوافقة ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب (الهاشمي، 1960:367). كقوله تعالى: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" (سورة البقرة:185). إذا لوحظت هذه الآية وجدت كلمتين في فقرة واحدة هما: "يريد، واليسر" ثم جاءت بضدّيهما في الفقرة الثانية على الترتيب وهما: "لايريد، والعسر" لذا سميت بالمقابلة. 4. تأكيد المدح بمايشبه الذم تأكيد المدح بما يشبه الذم ضربان:1) أن يستثنى من صفة ذم منفية صفة مدح. 2) أن يثبت لشيء صفة مدح ويؤتى بعدها بأداة استثناء تليها صفة مدح أخرى (الجارم و أمين، دون سنة: 293). كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش". 5. تأكيد الذم بمايشبه المدح تأكيد الذم بما يشبه المدح ضربان أيضا: 1) أن يستثنى من صفة مدح منفية عن الشيء، صفة ذم بتقدير دخولها فيها. نحو: لا فضل للقوم إلاّ أنهم لايعرفون للجار حقه. 2) أن يثبت لشيء صفة ذم، ثم يؤتى بعدها بأداة استثناء تليها صفة ذم أخرى. نحو: فلان حسود إلا أنه نمّام (الهاشمي، 1960 :383). 6. أسلوب الحكيم أسلوب الحكيم هو تلقى المخاطب بغير ما يترقبه، إمّا بترك سؤاله والإجابة عن سؤال لم يسأله. وإما بحمل كلامه على غير ما كان يقصد إشارة إلى أنه كان ينبغي له أن يسأله هذا السؤال أو يقصد هذا المعنى (الجارم وأمين، ون سنة:292). كقوله تعالى: "ويسألونك ماذا ينفقون قل أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل". القرآن الكريم وإعجازه من ناحية اللغة تأتي كلمة "القرآن" من كلمة قرأ يقرأ قرآنا بمعنى قراءة. والقرآن اصطلاحا هو كلام الله المنـزّل على محمد صلى الله عليه وسلم المكتوب بتلاوته المكتوب في المصاحف والمنـزّل بالتواتر والمتعبد بتلاوته (الصّديقي وإخوانه، 1971:15). والقرآن الكريم هو أكبر معجزات للنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي شهده الناس إلى يوم القيامة لأن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهتدي الناس إلى يوم القيامة. لذا يحفظ الله تعالى القرآن إلى يوم القيامة. قال تعالى: "إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون" (سورة الحجر: 9). ومعجزات القرآن تقع في فصاحة وبلاغة وحسن تركيب أسلوب لغته ولا مثيل له. ولا يستطيع الناس والجن أن يأتوا بمثله قال تعالى: "قل لئن اجتمعت الإنس الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (الإسراء:88). لمحة عن الجزء الثلاثين يتكون القرآن الكريم من 30 جزءا، و 114 سورة. و 86 سورة و 4780 آية مكية، و 28 سورة و 1456 آية مدنية. سميت مكية لأنها نزلت قبل هجرة الرسول إلى المدينة. وسميت مدنية لأنها نزلت بعد هجرة الرسول إلى المدينة (الصديقي وإخوانه، 1971:16). يتكوّن الجزء الثلاثون من 37 سورة يبدأ بسورة النبأ ويختتم بسورة الناس وجميعها مكية أو نزلت بعد هجرة الرسول إلى المدينة (شهاب،2002:v-viii). ومن العلامات المكية هي: آيتها قصيرة، وتتعلق بالإيمان والتهديد والثوب والأخبار الغيبية كيوم القيامة، ويوم البعث، ويوم الحساب، وتتكلم عن قصص المتقدمين.ومن العلامات المدنية هي: تتعلق بحكم العادة أو الدنيوية كالحكم المجتمعي وحكم الحكومة، وحكم الحرب وغير ذلك (الصدّيقي وإخوانه، 1971:16). طريقة البحث والمنهج المستخدم في هذا البحث هو المنهج الوصفي، والمنهج الوصفي هو المنهج الذي يعتمد على دراسة الواقع أو الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا ويعتبر عنها تعبيرا كيفيا و تعبيرا كميا (عبيدات،187:1984). والنتائج التي يحصل عليها الباحث يمكن أن يعرضها عرضا كيفيا أو عرضا كميا (عبيدات،1984: 193). واعتمادا على أهداف البحث يستخدم الباحث نتائج البحث على عرض كيفي. ومنهج كيفي هو المنهج الذي يحصل به معلومات وصفية على شكل الألفاظ المكتوبة أو النطق من الأشخاص أو أفعالهم التي يمكن بحثها (Weber dalam Moleong, 1990: 16). وغرض بحث المنهج النوعي هو جمع المعلومات الوصفية لأدوات البحث بالتفصيل والدقة، وينمي الفكر أو الفهم عن البوادر (سانجاجا، 2006:49). نتائج البحث والمناقشة السور في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم كلها ذو طابع غالب، سوره مكية فيها عدا سورتي "البينة" و "النصر" وكلها من قصار السور على تفاوت في القصر و الأهم من هذا هو طابعها الخاص الذي يجعلها وحده – على وجه التقريب -- في موضعها واتجاهها، وإيقاعها، وصورها، وظلالها، وأسلوبها العام (سيد قطب، 1992: 3800). فصّل سبح صالح قرن نزول السور المكية إلى ثلاثة قرون، وهي: (1) القرن الأول، وهو قرن أول دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس خاصة كافر قريش مكة. ومن السور المنـزلة في هذا القرن هي: سورة الأعلى، والمدثّر، والتكوير، والليل، والانشقاق، والعاديات، والنجم. تصوّر هذه السور دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قريش، وحقيقة الوحي، والدين الذي حمله الرسول، وقدرة الله رب العالمين ورحمنـه، ويوم القيامة، ومسؤول الإنسان في يوم الحساب، ومعظم آياتها وسورها قصيرة. (2) القرن الثاني، وهو القرن بعد ما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم رسولا. والسور المنـزلة في هذا القرن هي: سورة عبس، والتين، والقارعة، والمرسلات، والبلد، والهجر. وليس هناك الفرق بين علامات السور المنـزلة في القرن الأول والثاني، إلا بحثها في الأشياء أدقّ من السور في القرن الأول (dalam Depag, 1995:138-140). واعتمادا على ذلك، يستنـبط الباحث أن يكون هناك ثلاثة أسباب لماذا تكون السور المكية قصيرة خاصة في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، لكن لغتها حازمة، وبسيطة، وصلدة، وأساليـبها غنية بالعناصر البلاغية: (1) الرسول صلى الله عليه وسلم هو النبي الأمي لايستطيع أن يقرأ ويكتب لكنه ذكي، وفطن، وحازم، وشجاع، وأمين. تكون السور المكية كالسور الأولى لتعريف القرآن الكريم للنبي الأمي. وتسهّل هذه السور القصيرة النبي في حفظها. (2) والسور المكية في الجزء الثلاثين من القرآن الكيم منـزلة في قرن أول دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس خاصة قريش مكة. في هذا القرن معظمهم يحبون الأشعار، حتى يقوموا المسابقة لأشعارهم ويعلّقون الشعر الأحسن والأجمل على الكعبة، وسموها بالمعلقة. هم يجذبون بلغة القرآن الغنية بالأساليب الجميلة، والجذابة. واعترفوا بعلو لغته ولا يستطيعون أن يأتوا بمثله ولو آية. وقال أهل بلاغة قريش الوليد ابن المغيرة: "والله إن بقوله لحلاوة، وأن أصله لمغدف، وأن فرعه لحنّاءة". (3) تشتمل المكية في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم على العقيدة بالله، وعالم الغيب، ويوم القيامة وغيرها كماذكرها سيد قطب وسبح صالح. يحتاج شرح هذه الأشياء إلى لغة بسيطة، وحازمة، وصلدة، وجميلة. حتى يفهموا قريش الذين لم يعرفوا القرآن من قبل بدون شرح عميق. ومن الأساليب الحازمة، والبساطة، والصلدة في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم هي المحسنات المعنوية في ثلاثة أساليب، وهي: الطباق، والمقابلة، وتأكيد المدح بما يشبه الذم. التورية، وتأكيد الذم بما يشبه المدح، وأسلوب الحكيم ليس من هذه الجوانب، ويؤيّد هذا الموقف ما وجده الباحث هذه الأساليب الثلاثة في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم طوال إجراء هذا البحث العلمي. يظهر حازم الطباق وبساطه، وجماله في آيات القرآنية في الجزء الثلاثين المشتملة على الشيء وضده في الكلام، ووجد الباحث فيها 26 طباقا. ويكون الطباق فيه الجمع بين اسمين، أو فعلين، أو حرفين. والجمع بين اسمين في 16 موضعا وهي: (1) بين "بردا و حميما" (سورة النبأ:24-25)، و(2) بين "الآخرة و الأولى" (سورة النازعات:25)، و(3) بين "عشية و ضحاها"(سورة النازعات:46)، و(4) بين "الجحيم و الجنة" (سورة التكوير:12-13)، و(5) بين "السماء والأرض" (الإنشقاق:1-3)، و(6) بين "السماء و الأرض" (سورة الطارق:11-12)، و(7) بين "فصل و هزل" (سورة الطارق:13-14)، و(8) بين "الشفع و الوتر" (سورة الفجر:3)، و(9) بين "الشمش و القمر" (سورة الشمس:1-2)، و(10) بين "فجور و تقوى" (سورة الشمس:8)، و(11) بين "الأشقى و الأتقى"سورة الليل:15-17)، و(12) بين "الآخرة و الأولى" (سورة الضحى:4)، و(13) بين "أحسن و أسفل" (سورة التين:4-5)، و(14) بين "الجحيم و النعيم" (سورة التكاثر:6-8)، و(15) بين "الشتاء و الصيف" (سورة قريش:2)، و(16) بين "الجنة و النار" (سورة الناس:6). ويكون الجمع بين حرفين في موضع واحد، وهو: بين "إلينا وعلينا". (سورة الغاشية:25-26). والجمع بين مختلفين في ثلاثة مواضع وهي: (1) بين "الجهر و يخفى". الجهر هو المصدر، و يخفى هو الفعل المضارع (سورة الأعلى:7). و(2) بين "أطعمهم و جوع" أي بين الفعل الماضي و المصدر (سورة قريش:4)، و(3) بين "آمنهم و خوف" أي بين الفعل الماضي و المصدر (سورة قريش:4). ويظهر حازم الطباق وبساطه، وجماله في آيات القرآنية المشتملة في صدرها على معنيـين أو أكثر، ومشتملة على ما يقابل ذلك على الترتيب. وجد الباحث فيها 19 مقابلة، وتكون المقابلة فيها مقابلة في معنين، وثلاثة معان، وأربعة معان. والمقابلة في معنين تكون في 16 موضعا، وهي: (1) مقابلة بين "الليل والنهار"، وبين "لباسا ومعاشا" (سورة النبأ:10-11)، و(2) مقابلة بين "السماء والأرض"، وبين "رفع وبين" (سورة النازعات:27-31)، و(3) مقابلة بين "مسفرة وغبرة"، وبين ضاحكة وقترة" (سورة عبس:34-41)، و(4) مقابلة بين "الأبرار والفجّار" وبين "نعيم وفجّار" (سورة الانفطار:13-14)، و(5) مقابلة بين "الفجّار والأبرار" وبين "سجّين وعلّيـين" (سورة المطفّفين:7-18)، و(6) مقابلة بين "فتنوا وآمنوا"، وبين "عذاب جهنم وجنات" (سورة البـروج:10-11)، و(7) مقابلة بين "يذّكر ويتجنبها" وبين "يخشى والأشقى" (سورة الأعلى:10-11)، و(8) مقابلة بين "خاشعة وناعمة"، وبين "ناصبة وراضية" (سورة الغاشية:1-9)، و(9) مقابلة بين "أكرمن وأهانن" وبين توسعة الرزق (سورة الفجر(15-16) ، و(10) مقابلة بين "أولئك وكفروا" (سورة البلد:18-19)، و(11) مقابلة بين "النهار والليل"، وبين جلاّها ويغشاها" (سورة الشمش:3-4)، و(12) مقابلة بين "أفلح وخاب"، وبين "زكّاها ودساّها" (سورة الشمش:9-10)، و(13) مقابلة بين "آوى وتنهر"، وبين "أغنى وتقهر" (سورة الضحى:6-19)، و(14) مقابلة بين "آمنوا وكفروا"، وبين "شرّ البرية وخير البرية" (سورة البيّنة:6-7)، و(15) مقابلة بين "ثقلت وخفّت"، وبين "راضية وهاوية" (سورة القارعة:6-9)، و(16) مقابلة بين "لاأعبد ولاأنتم"، وبين "الحال والاستقبال" (سورة الكافرون:2-5). أما المقابلة بثلاثة معان تقع في موضعين، هي: (1) مقابلة بين "طغى وخاف"، وبين "آثر الحياة الدنيا ونهى النفس عن الهوى"، وبين "الجحيم والجنة" (سورة النازعات:37-41)، و(2) مقابلة بين "بيمينه وظهره"، وبين "يسيرا وثبورا"، وبين مسرورا وسعيرا" (سورة الانشقاق:7-12). والمقابلة بأربعة معان تقع في موضع واحد وهو مقابلة بين "أعطى وبخل"، وبين "اتّقى واستغنى"، وبين "صدّق وكذّب، وبين "اليسرى والعسرى" (سورة الليل:5-10). وتظهر حازمة تأكيد المدح بما يشبه الذم وبساطه وجماله في الآية: ” $tBur (#qßJs)tR öNåk÷]ÏB HwÎ) br& (#qãZÏB÷sã «!$$Î/ ÍÍyèø9$# ÏÏJptø:$# ÇÑÈ (سورة البروج:8)” . كأن الله يقول في هذه الآية ليس للمؤمنين جريمة إلا إيمانهم بالله، وهذا من أعظم المفاخر والمآثر. كما ذكر الباحث، المحسنات المعنوية في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم في ثلاثة أساليب فحسب، وهي: الطباق والمقابلة وتأكيد المدح بما يشبه الذم. وهذا ليس من الأمر العجيب، لأن السور في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم منـزلة في وقت فسدت فيه عقيدة الناس بالشرك وعبادة الأصنام، ولم يعرفوا القرآن من قبل. ولغة السور المنـزلة مطابقة لمقتضى حال الناس ذلك الوقت. وهي بلغة حازمة، وبساطة، وبأساليب جميلة، وجذّابة. ومن تلك الأساليب هي الطباق والمقابلة وتأكيد المدح بما يشبه الذم. وتسهل هذه الأساليب إرسال القرآن الكريم إلى الناس، لأنها لاتحتاج إلى شرح عميق. وما وجد الباحث فيها التورية، وتأكيد الذم بما يشبه المدح، وأسلوب الحكيم، لأن هذه الأساليب تحتاج إلى شرح عميق، ودراسة عميقة. وهذه الأساليب غير مطابقة لمقتضى حال الناس ذلك الوقت، وغير مناسبة بالآيات القرآنية في الجزء الثلاثين القصيرة. الطباق في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم في 26 موضع، والمقابلة فيه في 19 موضعا، وتأكيد المدح بما يشبه الذم فيه في موضع واحد. الطباق أكثر من المقابلة وتأكيد المدح بما يشبه الذم لأنه أبسط منهما، والمقابلة أكثر من تأكيد المدح بما يشبه الذم لأنه أبسط منه. الاستنـتاج يستنـتج الباحث أن السور في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم منـزلة في وقت فسدت فيه عقيدة الناس بالشرك وعبادة الأصنام، ولم يعرفوا القرآن من قبل. ولغة السور المنـزلة مطابقة لمقتضى حال الناس ذلك الوقت. وهي بلغة حازمة، وبساطة، وبأساليب جميلة، وجذّابة،وسورها قصيرة. ومن تلك الأساليب هي: طباق الإيجاب، وطباق السلب، والمقابلة، وتأكيد المدح بما يشبه الذم. وما وجد الباحث فيها التورية، وتأكيد الذم بما يشبه المدح، وأسلوب الحكيم، لأن هذه الأساليب تحتاج إلى شرح عميق، ودراسة عميقة، غير مطابقة لمقتضى حال الناس ذلك الوقت، وغير مناسبة بالآيات القرآنية في الجزء الثلاثين القصيرة. الطباق في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم في 26 موضع، والمقابلة فيه في 19 موضعا، وتأكيد المدح بما يشبه الذم فيه في موضع واحد. الطباق أكثر من المقابلة وتأكيد المدح بما يشبه الذم لأنه أبسط منهما، والمقابلة أكثر من تأكيد المدح بما يشبه الذم لأنه أبسط منه. المراجع الجارم، علي ومصطفى أمين. دون سنة. البلاغة الواضحة لبيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية. المملكة العربية السعودية: وزارة التربية والتعليم. الصابوني، محمد على. 1999. صفوة التفاسير المجلد الثالث. بيروت: دار الكتب العلمية. الصابوني، محمد على. 1985. التبيان في علوم القرآن. بيروت: عالم الكتب. القطان، مناع. دون سنة. مباحث في علوم القرآن. الرياض: المعهد العالى للقضاء. الصبعة الثالثة. الهاشمي، أحمد. 1960. جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع. جاكرتا: دار إحياء الكتب العربية. صيني، محمود إسماعيل. العربية للناشئين منهج متكامل لغير الناطقين بها. المملكة العربية السعودية: وزارة المعارف. صالح، عبد القدوس أبو وأحمد توفيق كليب. 1960. كتاب البلاغة علم المعاني والبديع. المملكة العربية السعودية: جامعة الإمام محمد سعود الإسلامي. قطب، سيد. 1992. في ظلال القرآن المجلد السادس. بيروت: دار شروق. ناصف، حنفي بك وإخوانه. دون سنة. قواعد اللغة العربية لتلاميذ المدارس الثانوية. سورابايا: الهداية. Depag, 1995. Al-Qur’an dan Tafsirnya. Jakarta: Universitas Islam Indonesia (UII). Moeleong, Lexy J. 2000. Metodologi Penelitiam kualitatif. Bandung: Remaja Rosda Karya.. Sandjaja, dan Albertus Heriyanto. 2006. Panduan Peneletian. Jakarta: Prestasi Pustaka. Shihab, M. Quraish. 2002. Tafsir Al-Misbah Pesan dan Keserasian Al-Qur’an Volume 15. Jakarta: Lentera Hati.
|